سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

319

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

المرادي ، ومسلم بن عقيل بن ابن طالب صلبهما عبيد اللّه بن زياد بسوق الكوفة وعبد اللّه بن الزبير صلبه الحجاج بمكة منكوسا ، وقال : لا انزله حتى تشفع فيه أمه أسماء بنت أبى بكر الصديق ، فلم تتكلم فيه ، فيقال انه بقي سنة حتى مرت به يوما بعد ذلك ، فقالت : أما آن لراكب هذه المطية ان يترجل ! فانزل فيقال : انه لما اتى إليها بأشلائه وضعته في حجرها فحاضت من ساعتها وجرى اللبن في ثديها فقالت : حنت اليه مواضعه ، ودرت عليه مراضعه . ويزيد بن المهلب بن أبي صفرة صلبه مسلمة بن عبد الملك بجسر بابل وعلق معه خنزيرا وسمكة وزق خمر . وزيد بن علي بن الحسين وولده يحيى المتقدم ذكرهما ، وخالد بن عبد اللّه القسري صلبه مروان الحمار على باب الفراديس بدمشق . وجعفر بن يحيى البرمكي صلبه الرشيد هارون وقطعه ، ثم احرقه ، وسيأتي خبر صلبه فيما بعد ان شاء اللّه تعالى . لما عزل إبراهيم بن المنذر عن صدقات البصرة ألفاه مجنون ليلى وأنشده : ليت شعري أي قوم اجدبوا * فأغيثوا منك من بعد العجف نظر اللّه لهم من بيننا * وحرمناك بذنب قد سلف يا أبا إسحاق سر في نعمة * وامض مصحوبا فما منك خلف انما أنت ربيع باكر * حيثما صرفه اللّه انصرف أمر الملك قرواش بعض شعرائه ان يصف الليل بهجاء وزيره سليمان وحاجبه أبى جابر ومغنيه البرقعيدي ، وان يستطرد وصف الصباح في مدحه ، فقال وابدع وليل كوجه البرقعيدى ظلمة * وبرد أغانيه وطول قرونه سريت ونومى فيه نوم مشرد * كعقل سليمان الوزير ودينه على أبلق فيه التفات كأنه * أبو جابر في خبطه وجنونه إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه * سنا وجه قرواش وضوء جبينه